الأربعاء، 12 يونيو 2019

الحب من زاوية أخرى


الــحـــــب

ومضيت أبحث فى قصص العاشقين عن حب كان فى الأثر عظيم .. فما وجدت أبقى وأعظم من حب سيد المرسلين
(صل الله عليه وسلم)

حـــبـيـبــى يــا رســــــــول اللـــــــــــــــــــه

(صل الله عليه وسلم)


التربية الصحيحة السليمة هى طريق للحب الحقيقى .



أود فى البداية إلتماس العذر لى فإن الموضوع غاية فى الصعوبة والتحدث عنه من زاويتى ورؤيتى ربما من تجاربى وربما من استنتاجات شهدت تطورها من بداية عهدها لنهايتها ... أما عن ترتيب أفكارى فاخترت أن أطرق العنان لكلماتى دون ترتيب ...


فالحديث عن الحب أشبه بكونك فى عرض البحر وسط قارب هش تحمله الأمواج الهائجة الغاضبة إلى حيث لا  تريد وربما طرحتك حيث كنت تنوى ... سجال ومشاهد متغيرة .. فى النهاية أتمنى أن أعبر بسلام !!!


وحينما سألونى عن الحب  , وقفت صامتاً متأملاً ما يدور بداخلى .. ( الحب ) أحتاج لكثير من الوقت للحديث عنه ولكننى وجدتنى أختصره فى كلمتين لطالما أصف نفسى بهما ألا وهما
( السهل الممتنع ) .


تسألنى عن الحب .. وتريدنى أن أجيبك ؟
لكنك لم تحدد لى أى حب وفى أى عصر .. فالحب أنواع ودرجات من وجهة نظرى الخاصة الفقيرة .. ولكن أسس الحب واحدة قاعدتها عامة منتظمة لا تحوى شواذ .




الحب ضحية أشباه البشر فهو مظلوم  يساء إليه كثيراً من قبل من ينتسبون إليه ويلتصقون بشعاره متوهمين وواهمين غيرهم أنهم على صلة بالحب !!!


دعونا نتحدث عن الحب فى مقتطفات ونقاط منفصلة ولكنها فى الحقيقة متصلة ... فالتعمق فى كلمة الحب ذاتها أمر عصيب .. ومهما بلغنا وامتد القلم لن نصل فــ للكلمات حدود .. والمشاعر أسمى وأرقى من أن تصاغ  فى عبارات ... والحب روحانيات نقية والروح من أمر الله وما أوتينا من العلم إلا قليلا .

هل أحببت يوما ما ؟
هل بحثت عن حب حقيقى .. هل وجدته ؟
كيف عرفت أنه حقيقى ؟


أراك عاجزاً عن الرد صراحة قد تتمتم بكلمات سريعة غير واضحة مفادها الهروب من المأزق وقد تجيب بكل شفافية لا  وقد تعرض عن النقاش نظراً لحساسية

الأمر بالنسبة لك وربما انتظرت ماذا سأقول عن الحب كى تستطع أن تحكم على ما مر بك .


إن تحدثنا عن الحب بين الذكر والأنثى ,  الرجل والمرأة ,  الولد والبنت 
الحب الرومانسى المعاصر المسيطر على حياتنا هذه الأيام ... فسنجد أن الرومانسية .. العشق .. الهيام .. الإفتقاد .. الإشتياق .. مصطلحات تقال دون إحساس من الكثير ... فالبوح بها يحتاج إلى صدق والصدق ضل وسط أكاذيب البشر .



اسوأ  أنواع الكذب هو أن تكذب على نفسك وتترك للشيطان مجالاً أن يزين لك الأعمال المحرمة ...  فالتعلق بغير الله .. جريمة تحاسب عليها فوراً .. ليس هذا  بمعنى أننا محرومين من الحب  لا بل هناك  فرق بين الحب والتعلق لدرجة تشغلك
عن الله  سبحانه وتعالى .




فى بعض الأحيان يكون الحب كـــ لص خفى يسرق منك الكثير دون أن تشعر وأخطر مايسرق هو
عمــــــــــرك  !!!


الفضول و الفراغ أعدائك الذين  يدفعوك إلى أن  تهرب من الواقع و إلى الإدعاء بأن بداخلك الحب ... تصطنع آلاف المواقف والأوهام والأحاسيس المغشوشة بعلمك متجاهلاً صوت ضميرك الخافت تخفيه بين أضلعك كى لا يوجعك ...

بعض البشر يستهويه الفضول كى يعيش معاناة الاشتياق وقد لا يكون عاشقاً بالمرة .

محاولتك للتعود على حرمانك من شخص كان لك كل الحياة ,,, كمحاولة المدمن على التخلص من شئ يسرى فى عروقه... الفرق أن مايسرى فى عروقك حياة ومايسرى فى عروق المدمن موت ,,,
شتان الفارق لكن ماأقرب المعاناة !!!



أنا لا أنكر ان هناك من يحب بصدق ولكن من ندرتهم قل الحديث عنهم .
هل أحبتك فتاة يوماً ما ؟
هل بادلتها نفس الشعور ؟
هل أحببتى شاباً وقتاً ما ؟ هل أحبك ؟



نعانى من أنيميا حادة فى الصدق مع أنفسنا ... ولا أنكر أننى واحداً من البشر قد أعانى وقت ما  من تلك الأمراض المُعرْض لها أى انسان .

النقص , الملل , العادات المتخلفة , الروتين , الصحبة السوء , الفراغ , الإعلام , غياب الوالدين , البعد عن الله , سوء التربية , الشيطان والنفس الأمارة بالسوء .... هؤلاء هم أعدائك ومسببات الفشل . للأسف هم على مقربة منك كثيراً خاصة فى هذه الظروف التى نمر بها .

يزينون لك الحياة والمواقف يشجعونك على البدء فى ارتكاب الجريمة .. جريمة ؟!!!
نعم جريمة هى أنك
 تسلم قلبك وعقلك لشخص آخر

ربما إتخذته إلهاً لك دون علمك وقعت فى الشرك أعوذ بالله من حدوث ذلك ولكنه قابل للحدوث ... لا أبالغ عزيزى وعزيزتى ... إن منكم من مر بتلك التجارب الشخصية سيدرى بينه وبين نفسه وهو يقرأ ما أقول ... كل ما عليه فقط أن يكون على قدر من الثقة بينه وبين نفسه .




99% من حب هذه الأيام ,,, مغشوش وملوث
لايرقى إلى أن يلقب بـــــ (حب) ,,, قد يسمى مسرحية أو مسلسل فاشل ... أقرب ببرنامج توك شو منوع على بعض  الكوميكس وقليل من  الرومانسية الهشة ,,,, الحب الحقيقى يحتاج إلى بشر حقيقى و ليس كومبارس !!!
  

                                         وجهة نظر



أحبها أعشقها أعيش من أجلها وخلقت من أجلها أموت بدونها ... كلمات وما أسهل من البوح بكلمات

ينشدها المطربين فى أغانيهم .. تجذبك كى تزيدك وقوعاً وإغماءاً ...
ربما تعلق قلبك بكلمات أغنية لن تنساها يوما ما مهما حدث وربما من وقت لآخر تتغنى بها بل وتنصح الآخرين بالإستماع لها !!!
أنا لا أقيدك هذه حرية شخصية ولا أنتقدك لسماع الأغانى .. وقد أخاطبك وقد أخاطب نفسى الآن .. أنا لست بخالقك كى أحاسبك ولكنى لا أطيق التأثر المبالغ فيه .
 أعدائك الذين لا يدرون أى شئ عن معنى الحب  ...  يصطنعون الحب ... والعجيب هو أنك تتقبل الصناعة والأحاسيس المزعومة  والكذب فى أفلامهم ومسلسلاتهم  ... تقابل ذلك الكذب بصدر  رحب  قد تتأثر عيناك لتنهمر بالدموع لموت البطل وربما أصابك إعياء حزناً على موت البطلة أو إمتنعت عن الطعام لفقدانك الشهية بعدما رأيت أحداث مأساوية أبعدتهم عن بعضهم البعض ... لكم هو  أمر مثير للشفقة !!!

ألعوبة أنت فى أيديهم ... نجحوا فى خداعك وإقناعك

ونجحت أنت أيضاً فى خداع نفسك ومشاعرك ... مسكين حقيقة .

قلبك وعقلك  ضحية  جعلت منهم أضحوكة لتلك المهازل .

وربما وجدتِ فنان سينمائى هو من وجهة نظرك رجل أحلامك فارسك المهوار أملك المنشود أمنيتك فى تلك الحياة ....  لحظة من فضلك .. دعونا ننظر للجانب الحقيقى الذى تغفلون عنه لا أعرف لماذا أهو لقلة فهمنا أم بإرادتنا !!!

دعونا نراقبه من بعيد ونراقب تصرفاته وتعاملاته اليومية ... أنا أقسم لك بأن الغالبية العظمى منهم سيصدموك حينما ترى أفعال متنافية تماماً مع ما ظننت من قبل .

ربما وجدناه  بارد المشاعر , عصبى المزاج , ديوث , شهوانى, يشرب الخمر , عاق لوالديه , ناهيك عن علاقته بخالقه ولا دخل لنا بها  .


نحن نعانى حقيقة .. نحن أمام أزمة كارثية ... أمام أوهام خلقناها لنتوه ونضل بداخلها ... ما هذا ؟

نصيحة : قبل أن تتعلق كثيراً بشخص .. حدد معه طريقة الإختلاف و الفراق .... لا يدوم تعلقاً بغير الله
إلا ما كان بالله ولــ الله .

الحقيقة المُرة التى نحاول أن لا نراها  ,, هى أن التعلق بشخص كثيراً يصيب بالوهن والضعف والملل ,,
أكثر من إحساسك بسعادة لحظية مؤقتة جدً !!!


ربى وإن إستوحشت لحظةٍ وحدتى
فكن لى خير مؤنس
فلا أبغى غيرك فى وحدتى
ففى غيرك أجد ذلى وهوانى


رب كلمة أطلقها لسانك
سببت جراحاً لم يسببه الرصاص .

الولد والبنت فى فترة المراهقة   ...يكتبون خطابات الحب البسيطة وقد تعلموا ذلك من خلال فيلماً شاهدوه فى التلفاز .. كتاباتهم لا تحوى سوى كلمة الحب .. وهم فى ربيع عمرهم لا يدرون ما معنى تلك الكلمة ... ويتطور الأمر لأمور سيئة كثيراً .

أصبحت وسائل الإتصال الحديثة  ( الإنترنت والهاتف الجوال ) أحدث وسائل تسهيل عملية الحب وكأنه تجارة وتسويق شبكى عبر الأقمار ... تحول الحب فى إنتقاله كـ فيرس سريع الإنتشار .

قد تجد رجلاً يتعرف على امرأة عبر غرف  الدردشة يوماً تلو الآخر ولا يكاد ينقضى اليوم الثانى أو الثالث من محادثتهم إلا ويشعر بداخله إعجاب بها وفى اليوم

التالى لا يستطع كتمان الحب ونار الولع تحرقه وربما يبادرها بإعترافه بحبه لها وربما هى لا تتفاجئ كثيراً فقد أعجبت به هى الآخرى ... آى حب هذا ؟!!!

هذا سفه وهؤلاء هم السفهاء حقاً ... إنهم مرضى يحتاجون إلى العلاج فوراً وجودهم خطر على مجتمعنا الذى ينهار بمرور الأيام .

أشد إساءة  للحب  من وجهة نظرى حينما تلفق له تهمة الانتساب للساقطين والساقطات الراغبين فى إشباع شهواتهم ونزواتهم متخفيين وراء ستار وقناع يدُعى الحب ... الحب برئ منهم ومن أفعالهم الدنيئة ... الحب نقاء لا يقبل الدنس أبداً .

والحب الذى فى باطنه الشهوة سرعان ما ينتهى .. فالنفس البشرية بطبعها تميل إلى التغيير والملل . والتعلق بشخص ما من أجل هدفاً ما سرعان ما ينقضى وسرعان ما تنشب المشاكل والخلافات . الذى يحب بحق هو الذى ستجده يأخذ بيدك لكى يعلو بك

إلى الأفق ولن يتوانى لحظة عن إسعادك ويضحى من أجلك .

هل الحب الحقيقى موجود ؟

نعم ... بالتأكيد

هل لنا أن نعيشه ونراه ؟؟

نعم كل شئ ممكن مادام حلال فهو كائن على وجه الأرض .

جميل .. ولكن كيف ذلك ؟


كن محباً بصدق , كن مؤهلاً لذلك . الحب الحقيقى هو القدرة على التخلص من الحقد والكره و شرور النفس وأمراض الباطن الكامنة بداخلك .. الخلق الحسن وفهم طبيعة الحياة ولماذا خُلقنا .. أن تهتم بروحك وغذائها

 التقرب إلى الله سيضفى على روحك  بركات خيرة تؤهلك لتجد من يحبك وتحبه حباً حقيقى .. تجد الرومانسية الرقيقة السمحاء والإشتياق الجميل والألفة والسكينة .. الأمان والإطمئنان بجواره .. هذا هو الطريق للتنعم بجمال وروعة الحب الحقيقى فــ الطيبون للطيبات .

والخبيثون للخبيثات ...   الكثير من الرجـــــــــال تخلوا عن رجولتهم .... والكثير من الـنـســاء تخلوا عن أنوثتهم
أصبحنا فى عالم يتعرى من  سترته ليرتدى مالايناسبه تماماً ... ولكن تحت أى مسمى ذلك .


 النساء الخبيثات .. حقيقة أخشاهم وأحذرهم جداً

يجيدون الخداع والتمثيل .. الكذب والتلفيق .. التصنع والتسلط .. شراسة الوحوش الضارية يحسنون أدائها .. ترى إحداهن تتعامل معك بطريقة كلها رجولة سخيفة فتحملق عيناها وترفع حاجبها وتلوى شفتيها وتضع يدها فى خصرها وتعلن عن بداية خروج لسان أفعى سامة يلفظ بكل ما هو قبيح وذميم ومؤذى ... عجيب هذا ... أى نساء هؤلاء .. هل هى لا تدرى أنها أنثى وما هي الأنثى !!!



 وبرغم كل ذلك ... سبحان الله الخالق .. فهى بطبيعتها الأنثوية خلقت رقيقة هادئة ولكن تأبى ذلك فهى بداخلها الألفة والحسن ولكن يقومون بتقييد كل ما هو جميل بداخلهم يحبسونه بأروقتهم وسجونهم يأسرون الكلمات الطيبة والأفعال الراقية ... ولأى شئ فى مقابل ماذا لا أدرى ... اتسائل أهى التربية ؟


أم ظروف الحياة جعلت منهن كذلك .. ولكن يأبى عقلى أن يتم تساؤلاتى لأن الفطرة غير كل ذلك .



.. الأنـــــــــــوثــــــــــــة ....
  حـياء , صــفـاء , نــقــاء , روح , سرور
  و... جمال بكل معانيه .

هناك تعليق واحد:

You Glish (For French) حل عقدة النطق

 لعشاق الفرنسية والراغبين فى تحسين النطق .... جبتلكم موقع هيسهل عليكم النطق جدااااااا وتسمعوا الكلمة الواحدة باكتر من نطق وطريقة وكمان بالله...